عبد الغني الدقر

324

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

ويجب حذف فعله إذا فسّر بعد الحروف المختصّة بالفعل نحو إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 1 » . ( 5 ) توحيد فعله مع تثنية الفاعل وجمعه : يوحّد الفعل مع تثنية الفاعل وجمعه كما يوحّد مع إفراده نحو « زحف الجيش » و « تصالح الأخوان » و « فاز السّابقون » و « تعلّم بناتك » ومثله « أزاحف الجيش » و « أفائز السّابقون » و « أمتعلّم بناتك » . ولغة توحيد الفعل هي الفصحى وبها جاء التنزيل ، قال تعالى : قالَ رَجُلانِ « 2 » و قالَ الظَّالِمُونَ « 3 » و قالَ نِسْوَةٌ « 4 » ولغة طيىء وأزد شنوءة « 5 » : موافقة الفعل لمرفوعه بالإفراد والتّثنية والجمع نحو « ضربوني قومك » و « ضربنني نسوتك » و « ضرباني أخواك » وقال أميّة : يلومونني في اشتراء النّخي * ل أهلي فكلّهم ألوم « 6 » وقال أبو فراس الحمداني : نتج الرّبيع محاسنا * ألقحنها غرّ السّحائب « 7 » والصّحيح أنّ الألف والواو والنون في ذلك أحرف دلّوا بها على التّثنية والجمع تذكيرا وتأنيثا ، لا أنّها ضمائر الفاعلين ، وما بعدها مبتدأ على التّقديم والتأخير أو ما بعدها تابع على الإبدال من الضّمير ، بدل كل من كلّ . والصحيح أنّ هذه اللغة لا تمنع مع المفردين ، أو المفردات المتعاطفة بغير « أو » نحو « جاءاني زيد وخالد » « 8 » . ( 6 ) تأنيث فعله وجوبا ، وجوازا ، وامتناع تأنيثه : إن كان الفاعل مؤنّثا أنّث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي « 9 » وبتاء المضارعة

--> ( 1 ) الآية « 1 » من سورة الانشقاق « 84 » . ( 2 ) الآية « 23 » من سورة المائدة « 5 » . ( 3 ) الآية « 8 » من سورة الفرقان « 25 » . ( 4 ) الآية « 30 » من سورة يوسف « 12 » . ( 5 ) وهي المشهورة بلغة ( أكلوني البراغيث ) كما في سيبويه . ( 6 ) « أهلي » فاعل يلومونني ، فألحق الفعل علامة الجمع مع أنه مسند إلى الظاهر . ( 7 ) غر جمع « غراء » مؤنث أغر بمعنى أبيض ، وهي فاعل « ألقحنها » وألحق به علامة جمع المؤنث وهي النون . ( 8 ) وذلك كقول عبد اللّه بن قيس الرقيات يرثي مصعب بن الزبير : تولى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم ( 9 ) جامدا كان الفعل أو متصرفا ، تامّا أو ناقصا .